عمران سميح نزال

170

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

وكانت يوم تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنت أربعين سنة ، وتوفيت بعد أن مضى من النبوة سبع سنين ، وقيل : عشر . أو كان لها حين توفيت خمس وستون سنة . وهي أول امرأة آمنت به . وجميع أولاده منها غير إبراهيم . قال حكيم بن حزام : توفيت خديجة فخرجنا بها من منزلها حتى دفناها بالحجون ، ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حفرتها ، ولم تكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها « 1 » . ومنهن : سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية ، أسلمت قديما وبايعت ، وكانت عند ابن عم لها يقال له السكران بن عمرو ، وأسلم أيضا ، وهاجرا جميعا إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية « 2 » ، فلما قدما مكة مات زوجها . وقيل : مات بالحبشة ، فلما حلّت خطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتزوجها ودخل بها بمكة ، وهاجر بها إلى المدينة . . ، وتوفيت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين . ومنهن : عائشة بنت أبي بكر الصديق ، وكانت مسماة لجبير بن مطعم ، فخطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، دعني أسلّها من جبير سلا رفيقا ، فتزوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين ، وقيل بثلاث سنين ، وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع ، وبقيت عنده تسع سنين ، ومات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي بنت ثمان عشرة ، ولم يتزوج بكرا غيرها . وماتت سنة تسع وخمسين ، وقيل ثمان وخمسين . ومنهن : حفصة بنت عمر بن الخطاب القرشية العدويّة « 3 » ، تزوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم طلقها ، فأتاه جبريل فقال : ( إن اللّه يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوّامة قوّامة ) فراجعها .

--> ( 1 ) كانت وفاة خديجة في مكة المكرمة في عام الحزن في العام العاشر من البعثة ، ولم تكن صلاة الجنازة قد شرعت ؟ ( 2 ) كانت الهجرة الأولى والثانية قريبة من العام الخامس من البعثة . ( 3 ) تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام في سنة ثلاث من الهجرة ، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، لابن عبد البر 4 / 1811 ، وأسد الغابة لابن الأثير 6 / 69 .